الطب التقليدي، أو المعالجة المثلية، من الكلمة اليونانية القديمة ἄλλος (állos)، وتعني "الآخر"، وπάθος (páthos)، وتعني "الألم"، هو تسمية قديمة ومهينة استخدمها في الأصل المعالجون المثليون في القرن التاسع عشر لوصف الطب البطولي، وهو رائد الطب الحديث القائم على الأدلة.[1][2] هناك اختلافات إقليمية في استخدام المصطلح. في الولايات المتحدة، يُستخدم المصطلح أحيانًا للمقارنة مع الطب العظمي، وخاصة في مجال التعليم الطبي. في الهند، يُستخدم المصطلح للتمييز بين الطب الحديث التقليدي وطب السيدا، والأيورفيدا، والمعالجة المثلية، واليوناني، وغيرها من تقاليد الطب البديل والتقليدي، وخاصة عند مقارنة العلاجات والأدوية. صاغ صموئيل هانيمان، مبتكر المعالجة المثلية، هذه المصطلحات عام 1810.[3] كان الطب البطولي هو الطب الأوروبي التقليدي في ذلك الوقت، ولم يعتمد على أدلة على فعاليته. كان هذا الطب قائمًا على الاعتقاد بأن المرض ناجم عن اختلال التوازن بين "الأخلاط" الأربعة (الدم والبلغم والصفراء والصفراء السوداء) وسعى إلى علاج أعراض المرض عن طريق تصحيح هذا الاختلال، باستخدام أساليب "قاسية ومسيئة" لإحداث أعراض تُرى على أنها معاكسة لأعراض الأمراض [4] بدلاً من معالجة أسبابها الكامنة: كان المرض ناجمًا عن زيادة أحد الأخلاط وبالتالي سيتم علاجه بـ "نقيضه". [5]
يُشار أحيانًا إلى ممارسة الطب في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية خلال أوائل القرن التاسع عشر باسم "الطب البطولي" نظرًا للتدابير المتطرفة (مثل فصد الدم) التي استُخدمت أحيانًا في محاولة علاج الأمراض.[11] وقد استخدم هانيمان وغيره من المعالجين المثليين الأوائل مصطلح "الطب المثلي" لتسليط الضوء على الاختلاف الذي رأوه بين الطب المثلي والطب البطولي "التقليدي" في عصرهم. وباستخدام مصطلح "الطب المثلي" (الذي يعني "غير المرض")، قصد هانيمان الإشارة إلى كيفية استخدام الأطباء ذوي التدريب التقليدي لأساليب علاجية، والتي، في رأيه، لم تعالج سوى الأعراض وفشلت في معالجة التنافر الناتج عن المرض الأساسي.[بحاجة لتوضيح] اعتبر المعالجون المثليون هذه العلاجات العرضية "متضادات تعالج متضادات"، واعتقدوا أن هذه الأساليب ضارة بالمرضى.[3]
***نعدك بعدم إرسال أي رسائل غير مرغوب فيها!